الشوكاني

299

نيل الأوطار

إطلاق ذلك وتقييد هذا . الخامس والثلاثون : من صلاة العصر إلى غروب الشمس ، ويدل على ذلك حديث ابن عباس عند ابن جرير ، وحديث أبي سعيد عنده بلفظ : فالتمسوها بعد العصر وذكر ابن عبد البر أن قوله : فالتمسوها إلى آخره مدرج ، ورواه الترمذي عن أنس مرفوعا بلفظ : بعد العصر إلى غيبوبة الشمس وإسناده ضعيف . السادس والثلاثون : في صلاة العصر ، رواه عبد الرزاق عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . السابع والثلاثون : بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار ، حكاه الغزالي في الاحياء . الثامن والثلاثون : بعد العصر مطلقا ، رواه أحمد وابن عساكر عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا بلفظ : وهي بعد العصر ورواه ابن المنذر عن مجاهد مثله قال : وسمعته عن الحكم عن ابن عباس ، ورواه أبو بكر المروزي عن أبي هريرة ، ورواه عبد الرزاق عن طاوس . التاسع والثلاثون : من وسط النهار إلى قرب آخر النهار ، روي ذلك عن أبي سلمة بن علقمة . الأربعون : من حين تصفر الشمس إلى أن تغيب ، رواه عبد الرزاق عن طاوس . الحادي والأربعون : آخر ساعة بعد العصر ، ويدل على ذلك حديث جابر الآتي ، ورواه مالك وأهل السنن وابن خزيمة وابن حبان عن عبد الله بن سلام من قوله : وروى ابن جرير عن أبي هريرة مرفوعا مثله . الثاني والأربعون : من حين يغرب قرص الشمس أو من حين يدلي قرص الشمس للغروب إلى أن يتكامل غروبها ، رواه الطبراني والدارقطني والبيهقي من طريق زيد بن علي عن مرجانة مولاة فاطمة رضي الله عنها قالت : حدثتني فاطمة عن أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وفيه : أية ساعة هي ؟ قال : إذا تدلى نصف الشمس للغروب ، وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا كان يوم الجمعة أرسلت غلاما لها يقال له زيد ينظر لها الشمس ، فإذا أخبرها أنها تدلت للغروب أقبلت على الدعاء إلى أن تغيب ، قال الحافظ : وفي إسناده اختلاف على زيد بن علي ، وفي بعض رواته من لا يعرف حاله . وأخرجه أيضا إسحاق بن راهويه ولم يذكر مرجانة . الثالث والأربعون : أنها وقت قراءة الإمام الفاتحة في الجمعة إلى أن يقول آمين ، قال الجزري في كتابه المسمى الحصن الحصين في الأدعية ورجحه ، وفيه أنه يفوت على الداعي الانصات لقراءة الامام كما قال الحافظ قال : وهذه الأقوال ليست كلها متغاير من كل وجه ، بل كثير منها يمكن أن يتحد مع غيره . قال المحب الطبري : أصح الأحاديث في تعيين الساعة حديث أبي موسى وسيأتي ، وقد صرح مسلم بمثل ذلك . وقال بذلك البيهقي وابن العربي وجماعة والقرطبي